Wikipedia

نتائج البحث

السبت، 1 أكتوبر 2016

مزرعة خيول أمير سعودي في بريطانيا تثير غضب دافعي الضرائب

Image copyrightPA
Image captionخالد عبد الله آل سعود صاحب الجواد الأسطوري فرانكل
يسدد دافعو الضرائب أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني سنويا لدعم مزرعة لتربية خيول السباق مملوكة للأمير السعودي خالد عبد الله آل سعود صاحب الجواد الأسطوري فرانكل.
وتوجد المزرعة المملوكة للأمير بين أكبر 100 مزرعة تتلقى منحا أوروبية في بريطانيا.
ويقول منتقدو النظام إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيمكن لندن من تحويل 3 مليار جنيه إسترليني توجه للدعم إلى حماية البيئة.
ورفض متحدث باسم الأمير التعليق.
ويبتلع دعم المزارع جزءا كبيرا من ميزانية الاتحاد الأوروبي، وكان قد بدأ بعد الحرب العالمية الثانية لتحفيز الإنتاج ولكنه أدى إلى تلال من الغذاء التي يجب التخلص منها.
وكانت عملية الإصلاح قد انتهت إلى أن حصول المزارعين على الدعم يتوقف في أغلبه على حجم الأراضي التي يملكونها.
ومن بين أكثر المستفيدين في بريطانيا الضياع المملوكة جزئيا أو كليا لملكة بريطانيا وتحصل على (557.706.52 جنيها استرلينيا)، ودوق ويستمنيتسر ويحصل على دعم (427.433.96 جنيها استرلينيا)، والعديد من الأثرياء الآخرين.
ولدى سؤاله عما إذا كانت الملكة تقدر تلقي دعم من دافعي الضرائب بناء على حجم أرضها، أجاب متحدث باسمها قائلا: "إن الدعم مفتوح أمام كل المزارعين وتتلقاه ضياع الملكة الخاصة ولن نعلق على التفاصيل."
Image copyrightGETTY IMAGES
Image captionضياع الملكة من كبار المستفيدين
ورفض متحدث باسم دوق ويستمينيستر أيضا الإجابة على السؤال، ولكنه قال إن المزرعة تنتج غذاء ممتازا وتأخذ الاعتبارات البيئية في حساباتها.
وفي تصنيف الاتحاد الأوروبي احتلت بريطانيا مركزا متقدما في شفافية المعلومات المتعلقة بمن يتلقى ماذا رغم أن هيئات خارجية تخفي أسماء بعض ملاك الأراضي الموجودين في القائمة.
كما أن المستفيدين من الدعم يتلقون المزيد من الأموال كمنح موازية لتشجيع الحفاظ على الحياة البرية.
وشنت جماعة السلام الأخضر، التي لا تركز عادة على الزراعة، حملة من أجل الإصلاح، وتقول إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتطلب مراجعة سياسات عديدة.
وقالت الجماعة إنه أمر "مثير للغضب" إعطاء الدعم لأمثال خالد عبد الله آل سعود الذي يملك مزارع جادمونت ليميتد، وتبلغ قيمة جواده فرانكل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني من أجل قيامه بالتلقيح والتناسل.
وقال تحالف دافعي الضرائب:" إنه لا يجب أن يدفع دافعو الضرائب دعما زراعيا يذهب في أغلب الأحوال لأناس فاحشي الثراء."
وكانت محاولات الاتحاد الأوروبي السابقة من أجل إحداث إصلاح جذري في نظام الدعم قد فشلت بسبب المزارعين الأوروبيين.
Image copyrightREUTERS
Image captionدعوات صدرت بإصلاح نظام الدعم الزراعي مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
وتضمن وزارة الخزانة بالفعل توفير دعم مباشر لأصحاب الأراضي حتى عام 2020 رغم أن جماعات البيئة لم تلتزم بمواصلة تمويل حماية الحياة البرية في المزارع.
ويريد اتحاد المزارعين المستأجرين الحفاظ على الدعم وقيمته 3 مليار جنيه استرليني، وتوزيع السيولة بين دعم البيئة وخلق بنية أساسية لتطوير المزارع والتمويل العام لتعزيز الغذاء البريطاني.
ويرى اتحاد ملاك الأراضي أن التغيير أمر حتمي. وقال كريستوفر برايس المتحدث باسم الاتحاد: "إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منحنا فرصة تطوير سياسات غذائية وزراعية وبيئية جديدة بما يحقق فوائد أكبر للعالم الطبيعي."
ورفضت نقابة المزارعين NFU التعليق لدى سؤالها عما إذا كانت تقبل بمقولة إن إصلاح نظام المنح بات حتميا.
وتعتقد العديد من جماعات البيئة أن وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في بريطانيا Defra غير قادرة على القيام بهذا الإصلاح إذ فقدت العديد من العاملين بها في إطار سياسة ترشيد الإنفاق التي تنتهجها. وتريد هذه الجماعات أن تحدد الحكومة كم ستنفق على الزراعة لتحقيق أهداف خطتها لحماية البيئة والتي تغطي 25 عاما.
 شمعون بيريز 
000_GN2771-e1475212464956-635x357

شمعون بيريز 

خاص: بانوراما الشرق الأوسط

أحمد الحباسى

أخيرا رحل القاتل المجرم الصهيوني شمعون بيريز ، لعلها من أكثر اللحظات التاريخية المهمة في تاريخ الصراع بين شرفاء العرب و على رأسهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و بشار الأسد و سماحة السيد حسن نصر الله و الفريق سعد الدين الشاذلي رحمه الله و مروان البرغوثى و بين محور الاستعمار و الغدر و الخيانة المتمثل في إسرائيل ، بريطانيا ، الغرب بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية طبعا ، الدول الخليجية على رأسها السعودية و الأردن طبعا ، مصر بقيادة أنور السادات ، محمد حسنى مبارك و محمد مرسى و أخيرا عبد الفتاح السيسى ، أعوان الاستعمار من عزمي بشارة إلى عماد الدين أديب مرورا بفيصل القاسم و صالح القلاب و بقية كتاب الدولار النفطي الخليجي و بعض النفايات “المثقفة” التي رضعت حليب الخيانة للقضايا العربية مثل نجيب محفوظ و بعض رموز الدبلوماسية المصرية الفاشلة من أمثال عمرو موسى ، نبيل العربي ، أحمد أبو الغيط يضاف إليهم طبعا بعض رموز السلطة الفلسطينية مثل محمود عباس و محمد دحلان و توفيق الطيرواى و جبريل الرجوب ، هذه لحظة تاريخية مهمة في تاريخ المنطقة لأنها تؤكد للمتابعين أن القضية الفلسطينية لن تموت .
قبل فترة رحل مجرم الحرب أريال شارون بعد أن ظل في غيبوبة قسرية لمدة ثماني سنوات كاملة قضاها بين الحياة و الموت بعد أن أصيب بجلطة دماغية خلال حملة إعادة انتخابه لرئاسة الحكومة الصهيونية ، كانت لحظة تاريخية للشعب الفلسطيني الذي أباد منه هذا المجرم الطاغية الملايين طيلة مسيرته العسكرية الإرهابية الطويلة التي تخللتها ارتكابه لمجازر مروعة من بينها على سبيل التاريخ مجزرة صابرا و شاتيلا الشهيرة ، اليوم يرحل مجرم حرب آخر لا يقل بربرية ووحشية عن الطاغية شارون رغم أنه ينتمي إلى حزب ” الحمائم” و شارون لحزب الصقور كما يبرع بعض كتاب شارع محمد على العرب في التوصيف ، اليوم ترتفع أنات شهداء مجزرة قانا اللبنانية حين أجهز القاتل على المئات و رويت الأرض بدماء هم الزكية ، و لعل كل شبر من الأرض الفلسطينية يحكى ” تاريخه” مع هذا الطاغية و يقص على المتابعين قصصا مرعبة تقشعر إليها الأبدان نتيجة ما اقترفه بيريز من جرائم ضد الإنسانية و من جرائم حرب مروعة .
لن نزيد من إثارة البعض لان الجراح المؤلمة كثيرة و لا تحصى و لا تعد ، و المؤسسات الفلسطينية المختصة و شرفاء العالم و بعض الذين وقفوا في المحافل الدولية يدافعون عن القضية قد أرخوا لهذه المواجهة و جمعوا الصور و الشهادات و الوثائق التي تؤكد أن هذه الفئة الإرهابية القاتلة تستحق ما حصل لها في ألمانيا و أن الذين يتباكون كالتماسيح على ما حصل لهذه الفئة الضالة على يد الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر يتجاهلون أن وعد بلفور المشئوم قد مكن هذه النازية الجديدة من ارتكاب فضائع تفوق ما حصل لليهود في ألمانيا عشرات المرات دون أن تتحرك ضمائر بعض الساسة الغربيين لتجعل من الجرائم الصهيونية هولوكوست فلسطين مسقطة مفهوما قبيحا يسمى اليوم ” سياسة الكيل بمكيالين ” جعلته الولايات المتحدة و أتباعها الغربيين نهجا سارت عليه لتشرعن الهمجية و الاحتلال الصهيوني بكل عناوينه القبيحة المتمثلة في الاغتصاب و التعذيب و القتل على الهوية و احتلال الأرض و تدمير بيوت العبادة و نشر ثقافة الكراهية و محاولة القضاء تدريجيا على مقومات الثقافة و التاريخ الفلسطيني .
من العار اليوم أن يحضر العميل محمود عباس مراسم تشييع جنازة هذا القاتل المحترف متجاهلا دماء الشهداء الفلسطينيين الذين أؤتمن عليها فخانها مع ثلة من “القيادة ” الفلسطينية الهجينة التي لا تملك ذرة من الشرف و الرجولة و المصداقية ، من العار أن توجه الجامعة العربية في شخص العميل أحمد أبو الغيط رسالة تعزية لقيادة القتلة ، من العار أن تنحني مصر عبد الفتاح السيسى كل هذا الانحناء المذل لتحضر بعض شخصياتها القبيحة مراسم هذه الجريمة النكراء في حق الشهداء المصريين الذين دفنتهم القيادة العسكرية الصهيونية أحياء في صحراء سيناء ، من العار أن تسقط السعودية مرة أخرى إلى جانب بعض الدول الخليجية الأخرى مثل الإمارات و الكويت و الأردن لإيصال رسائل التعزية متخفين وراء مبعوثين طالما كانوا قنوات الاتصال بين هذه الدول المتآمرة على القضايا العربية و بين هذا الكيان الهمجي الغاصب للحقوق العربية ، من العار أن ترفض القيادة المصرية اليوم الوقوف إلى جانب سوريا و تعمل من جهة أخرى إلى تقديم التطمينات و التعهدات المتتالية إلى الجانب الصهيوني في محاولة لاستمالة رجال الأعمال الصهاينة لإنقاذ الاقتصاد المصري المنهار ، من العار أن يرفع العلم الصهيوني القذر في فلسطين و العرب متلهون بهذا الوباء التكفيري الذي نشره نظام المافيا السعودي في المنطقة ، لكن المهم أن بيريز قد رحل و لا يزال مروان البرغوثى حرا رغم الأسر .

الجمعة، 30 سبتمبر 2016


منظمة- لا مكان آمنا للاطفال في حلب حتى تحت الأرض

أدان كل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشدة الضربات الجوية السورية والروسية على حلب. فيما اكدت منظمة االاغاثة "سيف ذي تشيلدرن" أن الاطفال لم يعودوا بأمان في حلب ولا حتى تحت الارض.
Syrien Aleppo Männer in Trümmern mit Säuglingen (Getty Images/AFP/A. Alhalbi)
قال البيت الأبيض في بيان مساء أمس الخميس إن أوباما وميركل تحدثا هاتفيا "واتفقا على أن روسيا والنظام السوري يتحملان مسؤولية خاصة لإنهاء القتال في سوريا وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى المناطق المحاصرة ويصعب الوصول إليها في سوريا".
في السياق نفسه أكدت المنظمة غير الحكومية "سيف ذي تشيلدرن" اليوم الجمعة (30 أيلول/ سبتمبر 2016) أن الاطفال لم يعودوا بأمان في حلب ولا حتى في المدارس تحت الأرض التي يفترض أن تحميهم بسبب استخدام "قنابل خارقة للتحصينات" ضد الأحياء المحاصرة في المدينة الواقعة في شمال سوريا. وقالت المنظمة في بيان إن استخدام هذه القنابل قد يشكل جريمة حرب.
 وأضافت أن "المدارس الواقعة في شرق حلب التي يفترض أن تفتح أبوابها غدا (السبت) (...) ستبقى مغلقة على الأرجح بسبب هجوم وحشي يحرم حوالى مئة طفل من التعليم".
 وبدأت القوات السورية منذ أسبوع هجوما واسعا بدعم من حليفها الروسي لاستعادة كل المدينة. ويحاصر الجيش السوري أحياء الفصائل المقاتلة التي تضم حوالى 250 ألف نسمة بينما يقوم الطيران الروسي والسوري بقصفها.
 وقال مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين في مجلس الأمن الدولي أمس الخميس أن الوضع في حلب هو "أخطر كارثة إنسانية تشهدها سوريا حتى الآن". وأضاف أن النظام الصحي في القسم الشرقي المحاصر من المدينة "على وشك الانهيار بشكل كامل".
 والأطفال الـ 100 ألف الموجودون في هذه المنطقة المحاصرة التي تقصف باستمرار "هم الأكثر تأثرا" بهذه الأزمة، على حد قوله. وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن استخدام "قنابل خارقة للتحصينات" تهدف إلى تدمير منشآت تحت الأرض وهي بالتالي قادرة على اختراق غرف محصنة تحت الأرض.
 وأوضحت المنظمة أنها تدعم 13 مدرسة بينها ثماني مدارس اقيمت تحت الأرض. وأضافت "بسبب استخدام +قنابل خارقة للتحصينات+ يمكن أن تخترق الأرض على عمق أربعة أو خمسة أمتار قبل أن تنفجر، حتى هذه المدارس أصبحت أماكن خطيرة".
 ونقلت "سيف ذي تشيلدرن" عن عمر الذي يتولى إدارة واحدة من هذه المدارس في شرق حلب إن "الآباء يخشون إرسال أبنائهم إلى المدرسة لأن كل شئ يستهدف"، موضحا أن "دوي القنابل المضادة للتحصينات بحد ذاته يثير الذعر والهلع".
م.م/ ع.ج (د ب أ، أ ف ب)

مختارات


«العدالة ضد رعاة الإرهاب» ينذر بأزمة إقليمية جديدة بين أمريكا والعرب

د

«العدالة ضد رعاة الإرهاب» ينذر بأزمة إقليمية جديدة بين أمريكا والعرب
صورة أرشيفية
منذ الساعات الأولى لوقوع أحداث الحادى عشر من سبتمبر عام 2001، تأرجحت احتمالات تورط دول فى الأحداث ذهاباً وإياباً دون أدلة تثبت صحة مزاعم بعض النواب الأمريكيين وعائلات الضحايا، حتى جاءت لحظة إعلان الولايات المتحدة تقريرها السرى عن تورط المملكة السعودية فى الأحداث قبل شهرين تقريباً، والذى جاء ليثبت أن التحقيقات الأمريكية لم تنجح فى العثور على أدلة تثبت صلة منفذى الهجوم الذين كان أغلبهم من حاملى الجنسية السعودية، بالحكومة السعودية وقتها، إلا أن الاتهامات ظلت تلاحق «الرياض» بشكل دفعها إلى التهديد بسحب استثماراتها الاقتصادية فى الولايات المتحدة، والتى تبلغ مليارات الدولارات، من «واشنطن» فى حال إقرار مشروع قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» المعروف اختصاراً باسم «جاستا»، والذى يستهدف السعودية بشكل أساسى لمقاضاتها فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر.
القانون يفتح الباب أمام مقاضاة «واشنطن» ودول أوروبية.. و«الرياض» قد تلجأ للضغط الاقتصادى والعسكرى
قبل 10 أيام تقريباً، أعلن «الكونجرس» إقراره مشروع القانون وإرساله إلى الرئيس باراك أوباما لإقراره هو الآخر، إلا أن «أوباما» قرر استخدام حق «الفيتو» للاعتراض على مشروع القانون والتأكيد على أن إقراره يضر بمصالح الولايات المتحدة إقليمياً واستراتيجياً، ولكن «الكونجرس» رفض «فيتو أوباما» للمرة الأولى فى ولايته، وقرر تمرير القانون وإقراره رسمياً دون موافقة «أوباما»، وهو ما أثار حالة من الجدل والانتقادات فى الأوساط الأمريكية والعربية، وسط تحذيرات من تداعيات القرار داخلياً فى الولايات المتحدة وإقليمياً فى الشرق الأوسط. التداعيات المبدئية تؤكد أن المملكة السعودية لن تكون الوحيدة التى تتأثر بهذا القانون، حيث إنه يفتح الباب أمام مقاضاة الولايات المتحدة نفسها ودول أوروبية أخرى مثل فرنسا، على عملياتها العسكرية فى الدول الأخرى مثل دول أفريقيا وسوريا والعراق. بعد إقرار القانون، بات العالم أمام مفترق طرق جديد بعد أن بات واضحاً أن القانون سيفجر أزمة جديدة بين «واشنطن» والعالم العربى، فإما تجد الولايات المتحدة حلاً وسطاً ينقذ تحالفها مع «الرياض» وتعاونها معها فى مجال مكافحة الإرهاب، أو تلجأ «الرياض» للضغط من خلال حلفائها الخليجيين، بداية من الضغط الاقتصادى وسحب الاستثمارات الخليجية فى «واشنطن»، وحتى تحجيم التعاون العسكرى واستخدام القواعد العسكرية الخليجية فى المنطقة.
جمال عبد الناصر
 

جمال عبد الناصر.. 46 عاما على رحيل عاشق "الوحدة العربية"

الأربعاء، 28 سبتمبر 2016 12:44 ص
محيط : إلهام محمد علي
تحل اليوم الذكرى السادسة والأربعين على وفاة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر فقد رحل عن عالمنا في 28 سبتمبر، فهو ثاني رؤساء مصر، تولى السلطة من سنة 1956، إلى وفاته سنة 1970.
فالحديث عن قيمة ورمز قومي كبير بحجم الرئيس جمال عبد الناصر ليس سهلا فإذا اختلفت بعض الآراء القليلة مع سياسته فلا أحد ينكر أنه غيّر وجه التاريخ العربي بأول ثورة عربية حقيقية بعيدة عن تدخلات الاستعمار وهي ثورة 23 يوليو المجيدة عام 1952م ، حيث سار على طريق بناء دولة تلعب دورا إقليميا رئيسا فى الشرق الأوسط على الرغم من التحديات التى أحاطت بثورة 23 يوليو عام 1952 والتى واجهت نكسة الخامس من يونيو عام 67.
عبد الناصر في سطور
عبد الناصر يعد أحد أعمدة ثورة يوليو، فهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، التي أطاحت بالملك فاروق (آخر حاكم من أسرة محمد علي)، والتي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة. وصل جمال عبد الناصر إلى الحكم عن طريق وضع محمد نجيب (الرئيس حينها) تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة،وتولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي يوم 24 يونيو 1956.
أدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية، التي سحبت تمويلها للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه، ورد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس سنة 1956، ولاقى ذلك استحساناً داخل مصر والوطن العربي.
عبد الناصر وقرينته
وبالتالي، قامت بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل باحتلال سيناء، لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية، وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ. ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته، وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا (1958 - 1961).
في سنة 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر. وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية، بحلول سنة 1963، وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية. وقد شارك في الحرب الأهلية اليمنية في هذا الوقت.
قدم ناصر دستوراً جديداً في سنة 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيساً لحركة عدم الانحياز الدولية. بدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 بعد انتخابه بدون معارضة، وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967.
واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة، ولكنه تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة. بين سنتي 1967 و1968 عين عبد الناصر نفسه رئيساً للوزراء بالإضافة إلى منصبه كرئيس للجمهورية. وشن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967، وبدأ عملية عدم تسييس الجيش وأصدر مجموعة من الإصلاحات الليبرالية السياسية.
بعد اختتام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970، تعرض عبد الناصر لنوبة قلبية وتوفي، وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص. يعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر رمزاً للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية. بينما يصفه معارضوه بالمستبد، وينتقدون انتهاكات حكومته لحقوق الإنسان.
عبد الناصر ومحمد نجيب
تعرض عبد الناصر لعدة محاولات اغتيال في حياته، كان من بينها محاولة اغتيال نسبت لأحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وقد نفت الجماعة علاقتها بالحادثة.
أمر ناصر بعد ذلك بحملة أمنية ضد جماعة الإخوان المسلمين. يصف المؤرخون ناصر باعتباره واحداً من الشخصيات السياسية البارزة في التاريخ الحديث للشرق الأوسط في القرن العشرين.
نشأته
ولد جمال عبد الناصر بن حسين بن خليل بن سلطان المريفي 15 يناير 1918م في منزل والده -رقم 12 شارع قنوات- بحي باكوس بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919 في مصر.
وهو من أصول صعيدية، حيث ولد والده في قرية بني مر في محافظة أسيوط، ونشأ في الإسكندرية، وعمل وكيلاً لمكتب بريد باكوس هناك، وقد تزوج من السيدة “فهيمة” التي ولدت في ملوي بالمنيا، وكان جمال عبد الناصر أول أبناء والديه، وكان والداه قد تزوجا في سنة 1917، وأنجبا ولدين من بعده، وهما عز العرب والليثي.
ويقول كُتّأب سيرة عبد الناصر روبرت ستيفنس وسعيد أبو الريش أن عائلة عبد الناصر كانت مؤمنة بفكرة “المجد العربي”، ويتضح ذلك في اسم شقيق عبد الناصر، وهو عز العرب، وهذا اسم نادر في مصر.
سافرت الأسرة في كثير من الأحيان بسبب عمل والد جمال عبد الناصر. ففي سنة 1921، انتقلوا إلى أسيوط، ثم انتقلوا سنة 1923 إلى الخطاطبة. التحق عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبة في الفترة ما بين سنتي 1923 و1924، وفي سنة 1925 دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية  بالجمالية بالقاهرة، وأقام عند عمه خليل حسين لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالإسكندرية فقط أثناء العطلات الدراسية.
مبارك وعبد الناصر صورة نادرة
كان عبد الناصر يتبادل الرسائل مع والدته، ولكن الرسائل توقفت في أبريل 1926، وعندما عاد إلى الخطاطبة علم أن والدته قد ماتت قبل أسابيع بعد ولادتها لأخيه الثالث شوقي، ولم يملك أحد الشجاعة لإخباره بذلك. وقد قال عبد الناصر في وقت لاحق:
”لقد كان فقداني لأمي في حد ذاته أمرا محزنا للغاية، فقد كان فقدها بهذه الطريقة، وعدم توديعي إياها صدمة تركت في شعورا لا يمحوه الزمن، وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضا بالغا في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنين”
وتعمق حزن عبد الناصر عندما تزوج والده قبل نهاية هذا العام.
وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف 1928 عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية.
التحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاما واحدا، ثم نقل في العام التالي (1930) إلى مدرسة رأس التين بالإسكندرية بعد أن انتقل والده للعمل في الخدمة البريدية هناك.
وقد بدأ نشاطه السياسي حينها، فقد رأى مظاهرة في ميدان المنشية بالإسكندرية، وانضم إليها دون أن يعلم مطالبها، وقد علم بعد ذلك أن هذا الاحتجاج كان من تنظيم جمعية مصر الفتاة، وكان هذا الاحتجاج يندد بالاستعمار الإنجليزي في مصر، وذلك في أعقاب قرار من رئيس الوزراء حينئذ إسماعيل صدقي بإلغاء دستور 1923،وألقي القبض على عبد الناصر واحتجز لمدة ليلة واحدة، قبل أن يخرجه والده.
عندما نقل والده إلى القاهرة في عام 1933، انضم ناصر إليه هناك، والتحق بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة،ومثل في عدة مسرحيات مدرسية، وكتب مقالات بمجلة المدرسة، منها مقالة عن الفيلسوف الفرنسي فولتير بعنوان “فولتير، رجل الحرية”.
وفي 13 نوفمبر 1935، قاد ناصر مظاهرة طلابية ضد الحكم البريطاني احتجاجا على البيان الذي أدلى به صمويل هور وزير الخارجية البريطاني قبل أربعة أيام، والذي أعلن رفض بريطانيا لعودة الحياة الدستورية في مصر.
وقتل اثنان من المتظاهرين وأصيب عبد الناصر بجرح في جبينه سببته رصاصة من ضابط إنجليزي.
وأسرع به زملاؤه إلى دار جريدة الجهاد التي تصادف وقوع الحادث بجوارها، ونشر اسمه في العدد الذي صدر صباح اليوم التالي بين أسماء الجرحى، وفي 12 ديسمبر، أصدر الملك الجديد، فاروق، قراراً بإعادة الدستور.
نما نشاط عبد الناصر السياسي أكثر طوال سنوات مدرسته، حيث أنه لم يحضر سوى 45 يوماً أثناء سنته الأخيرة في المدرسة الثانوية.
اعترض عبد الناصر بشدة على المعاهدة البريطانية المصرية لسنة 1936، التي تنص على استمرار وجود قوات عسكرية بريطانية في البلاد، وقد أيدت القوات السياسية في مصر هذه المعاهدة بالإجماع تقريبا.
ونتيجة لذلك، انخفضت الاضطرابات السياسية في مصر بشكل كبير، واستأنف عبد الناصر دراسته في مدرسة النهضة، حيث حصل على شهادة التخرج في وقت لاحق من ذلك العام.
الحياة العسكرية
في سنة 1937، تقدم عبد الناصر إلى الكلية الحربية لتدريب ضباط الجيش، ولكن الشرطة سجلت مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة، فمنع من دخول الكلية، فالتحق بكلية الحقوق في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حالياً)، لكنه استقال بعد فصل دراسي واحد وأعاد تقديم طلب الانضمام إلى الكلية العسكرية.
واستطاع عبد الناصر مقابلة وزير الحربية إبراهيم خيرى باشا، وطلب مساعدته، فوافق على انضمامه للكلية العسكرية في مارس 1937، ركز ناصر على حياته العسكرية منذ ذلك الحين، وأصبح يتصل بعائلته قليلا.
في الكلية، التقى بعبد الحكيم عامر وأنور السادات، وكلاهما أصبحوا مساعدين هامين له خلال فترة رئاسته. وتخرج من الكلية العسكرية في شهر يوليو 1937، رقي عبد الناصر إلى رتبة ملازم ثاني في سلاح المشاة.
في سنة 1941، طلب عبد الناصر النقل إلى السودان، وهناك قابل عبد الحكيم عامر، وكانت السودان حينها جزءاً من مصر.
عاد جمال عبد الناصر من السودان في سبتمبر 1942، ثم حصل على وظيفة مدرب في الأكاديمية العسكرية الملكية بالقاهرة شهر مايو 1943.
في سنة 1942، سار مايلز لامبسون السفير البريطاني إلى قصر الملك فاروق وحاصره بالدبابات، وأمره بإقالة رئيس الوزراء حسين سري باشا، بسبب تعاطفه مع قوات المحور. ورأى ناصر الحادث بأنه انتهاك صارخ للسيادة المصرية، وقال عن ذلك:” أنا أخجل من أن جيشنا لم يصدر أي رد فعل ضد هذا الهجوم”.
تم قبول ناصر في كلية الأركان العامة في وقت لاحق من ذلك العام، بدأ ناصر بتشكيل مجموعة من ضباط الجيش الشباب الذين يملكون مشاعر القومية القوية.
ظل ناصر على اتصال مع أعضاء المجموعة من خلال عبد الحكيم عامر، وواصل عبد الناصر البحث عن الضباط المهتمين بالأمر في مختلف فروع القوات المسلحة المصرية.
أشهر أقواله
ومن أشهر أقوال عبدالناصر والتي كان يحض فيها الشعب على المطالبة بالحقوق وحقه في الحياة “ما أُخِذَ بالقوة لا يُسْترَدُّ بغير القوة ، إن شعبنا يعرف قيمة الحياة لأنه يحاول بناءها على أرضه، إن الحق بغير القوة ضائع، والسلام بغير مقدرة الدفاع عنه إستسلام ، إن الرجعية تتصادم مع مصالح جموع الشعب بحكم إحتكارها لثروته ، إن النصر حركة، والحركة عمل، والعمل فكر، والفكر فهم وإيمان، وهكذا كل شيء يبدأ بالإنسان، إن الجماهير هي القوة الحقيقية، والسلطة بغير الجماهير هي مجرد تسلط معادٍ لجوهر الحقيقة...... “.
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر